تقرير بحث السيد الخميني لحسن طاهري

98

كتاب البيع

مؤدّاها ، عدمَ اعتبار غير هذه الأجزاء والشرائط ، فيتمسّك بإطلاقها فيما شكّ في اعتباره . وأمّا لو كان لسان الدليل مجرّد إثبات المؤدّى - كما هو ظاهر عند الكلّ ، ولذا يتمسّك بها في إثبات الأجزاء والشرائط من دون معارضة بينها - فلا ينفع ذلك ؛ إذ ليست ماهية العبادة أو المعاملة منحصرةً في تلك المثبتات بالأدلّة ، فيحتمل اعتبار شيء فيها زائداً عليها ، ويتطرّق إليها الإجمال . وأمّا المقايسة بين القول الصحيحي والأعمّي ، فليست في موضعها ؛ لأنّ القائل بالأعمّ يقول : بأنّ الألفاظ موضوعة لما هو المؤثّر عند العرف ؛ سواء كان مؤثّراً عند الشرع أم لا ، وليس للشارع فيه اصطلاح خاصّ ووضع جديد ، فما يكون عند العرف بيعاً وصلحاً ، فعند الشرع يكون بيعاً وصلحاً ، إلّا أنّ العرف قد تراه مؤثّراً ، ولا يراه الشرع ، بل يعتبر معه شيئاً زائداً ، وعليه فيجوز التمسّك بالإطلاق في نفي اعتبار زائد على ما يكون مؤثّراً عرفاً ؛ لصدق المطلق عليه ، وليس مراد الأعمّي وضع الألفاظ في الشرع للأعمّ من الصحيح . وأمّا رواية « لا يضرّ الصائم . . . » « 1 » فليس فيها إطلاق ؛ إذ لسانها لسان الحصر في الأربع ، وكذا قوله صلى الله عليه وآله : « صلّوا كما رأيتموني اصلّي » « 2 » ليس في مقام الإطلاق ، بل هو بيان فعلي للصلاة . وأمّا الموضع الثاني : - وهو البحث عن التمسّك بالإطلاقات على القول بوضع الألفاظ للمسبّبات وإمضاء الأدلّة لها - فقد يقال : بأنّ أدلّة الردع راجعة إلى نفي الموضوع وإخراجه تخصّصاً عن الأدلّة ؛ لأنّ نفي الآثار مع إمضاء أصل

--> ( 1 ) - تقدم في الصفحة 96 ، هامش 2 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 96 ، هامش 4 .